الشيخ الجواهري
25
جواهر الكلام
أولا ، مع أن الفراغ اليقيني بأصالة الصحة ونحوها حاصل ثانيا ، ولذا حمل بعضهم كلام الشيخ على إرادة اتصال النوم بآخر الأغسال ، وهو بعيد كما لا يخفى على من لاحظ كلامه ، وأبعد منه حمله على إرادة أنه لبس ثوبا ونام فيه ثم نزعه وصلى في غيره أياما ثم وجد المني فيه على وجه لا يحكم بكونه من غيره ، مع أن الأخير لا يوجب إعادة ما صلاه من آخر الأغسال ، بل يوجب إعادة ما صلاه بعد النومة في الثوب المنزوع ، ولعل كلامه يحتمل وجوها غير ذلك لا فائدة في ذكرها ، هذا . وعن التلخيص أنه يعيد ما صلاه من آخر غسل ونوم ، فيحتمل أن يكون مراده موافقة الشيخ ، أو يريد المتأخر منهما إذا جوز حدوث الجنابة بعد الغسل الأخير من غير شعور بها ، أو يريد أنه من آخر نومة إن لم ينزع الثوب ، وآخر غسل إن نزعه ، هذا كله فيما يتعلق بالحدث ، وأما الخبث فسيأتي إن شاء الله أنه لا يجب على الجاهل إعادة الصلاة لا في الوقت ولا في خارجه ، وبناء على عدم المعذورية في الوقت يجب عليه أن يعيد ما صلاه في الوقت ، وانفكاك حكم الخبث عن الحدث هنا يتصور بحصول الغسل مثلا مع الصلاة في الثوب . ( و ) الأمر الثاني من الأمرين المسببين للجنابة ( الجماع فإن جامع امرأة في قبلها والتقى الختانان وجب الغسل ) بوجوب غايته من صلاة أو صوم أو نحو ذلك بلا إشكال ، ولا خلاف فيه في الواطئ والموطوء مع اجتماع شرائط التكليف ، بل عليه الاجماع محصلا ومنقولا نقلا مستفيضا كاد يكون متواترا ، بل هو كذلك كالسنة ، ( منها ) ما رواه الشيخ في صحيح زرارة ( 1 ) عن الباقر ( عليه السلام ) قال : " جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقال : ما تقولون في الرجل يأتي أهله فيخالطها ولا ينزل ، فقالت الأنصار : الماء من الماء ، وقال المهاجرون إذا التقى
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الجنابة - حديث 5